حسين أنصاريان
155
الأسرة ونظامها في الإسلام
التباحث حول الزواج ثمة ترتيبات متبعة بين المسلمين بالنسبة للزواج ، فبعد الفراغ من التحريات الضرورية يجلس ذوو كلٍّ من الرجل والمرأة للتباحث حول المهر ومراسيم عقد القرآن والزفاف . ينبغي ان ينصب سعي الأسر على تقديم الإجابة الصحيحة عن الأسئلة والاستفسارات التي تطرح حول العريسين والتي تأتي في اطار الشرع المقدس وما يقره العقل . يجب عليهم بيان السن الحقيقي لكلٍّ من الرجل والمرأة ، وعمل الرجل ودخله وأخلاقه وسلوكه ومنهجه في الحياة ومن يعاشره ، وبيان مستواه العلمي بكل صدق وصراحة ، والتصريح بما يعانيه من عيبٍ ، فربما يمكن التغاضي عن ذلك العيب ، كما ينبغي لأسرة المرأة ابداء ما بوسعهم من صدقٍ وانصافٍ بالإجابة على الأسئلة التي تطرح بشأنها وان لا يستوحشوا الصدق في القول ، حيث إن بيان جميع المعلومات الضرورية من شأنه سدّ الطريق امام كافة المؤاخذات التي قد تحصل لا حقاً ويمنع وقوع أي ازمةٍ أو اختلافٍ أو فراقٍ في المستقبل ويحول دون تدهور العلاقات بين الأسرتين وإثارة القيل والقال بينهما . وعلى هذا الصعيد يعتبر اللجوء إلى المكر والحيلة والخداع وسلوك سبيل التزوير والتدليس واخفاء العيوب ، عملًا منافياً للأخلاق ومحرماً شرعياً وذنباً لا يغتفر ، وهو بمثابة النار التي سيعمي دخانها في نهاية المطاف عيون الزوج